ترجمة «حَكِيم بن أَفْلَحَ»، وحديثه، وهل هو مجهول؟



حَكيمُ بنُ أَفلح في عِداد التابعين، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ واحدٌ فقط.

وهو ما رواه عَبْدُالحَمِيدِ بنُ جَعْفَر الأَنْصارِيّ المدني، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَكِيمِ بنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُشَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَهُ».

أخرجه أحمد في «مسنده» (37/31) (22342).

والبخاري في «الأدب المفرد» (923) عن عَلِيِّ بْن المَدِينِيِّ.

وابن ماجه في «سننه» (2/431) (1434) عن أَبي بِشْرٍ بَكْر بن خَلَفٍ ومُحَمَّد بنِ بَشَّارٍ بُندار.

وأبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد النيسابوري في «فوائده» (182) عن عبدالرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري.

وابن حبان في «صحيحه» (1/475) (240) عن أَبي يَعْلَى الموصلي، عن عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ القَوَارِيرِيّ.

والحاكم في «المستدرك» (1/500) (1292)، و(4/293) (7685) عن أَبي بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيه، عن أَبي المُثَنَّى، عن مُسَدَّد بن مُسرهَد.

كلهم (أحمد بن حنبل، وابن المديني، وبكر بن خلف، ومحمد بن بشار، وعبدالرحمن بن بشر، والقواريري، ومُسدد) عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان، عن عَبْدِالحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، به.

وأخرجه بَحشل في «تاريخ واسط» (ص: 217) عن عُمَر بْن الْمُخْتَارِ بن يزيد الواسطي، عن مُحَمَّد بْن الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِالْحَمِيدِ ، به.

قلت: عمر بن المختار لا يعرف إلا في هذا الحديث، وشيخه لم أعرفه! والمعوّل على رواية يحيى القطان، وهو لا يحتاج لمتابع.

قال الحاكم: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ".

وقال في الموضع الثاني: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".

قلت: هو ليس على شرطهما! فإنهما لم يخرجا لحكيم بن أفلح، ولم يُخرّج البخاري لعبدالحميد بن جعفر وأبيه في «الصحيح»، وإنما علّق لعبدالحميد فقط.

والحديث صححه ابن حبان، والحاكم، والألباني في «صحيحته» (2154)، والأرنؤوط في تعليقه على «المسند» فقال: "صحيح لغيره"!

وقال بشار معروف في تعليقه على «تهذيب الكمال» (7/162): "وإسناده صحيح، وأصله في الصحيحين".

والحديث من مسند أبي مسعود البدري، ووقع في بعض نسخ كتاب «الأدب المفرد» من مسند ابن مسعود!

وفي كتاب الألباني صحيح الأدب المفرد»: "712/923- (صحيح) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

وهو خطأ! والصواب أنه من مسند أبي مسعود، لا ابن مسعود. وقد ذكره في «صحيحته» على الصواب "عن أبي مسعود".

والعجب من الألباني فإنه أورده في «صحيحته» كما سبق، ثم يتعقّب بشار معروف بقوله: "وإسناده صحيح"!!

قال الألباني: [وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! كذا قالا، وهو من أوهامهما لأمور: الأول: أن حكيما هذا لم يخرج له الشيخان في "صحيحيهما" وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" كما رأيت. الثاني: أنه في عداد المجهولين، قال الذهبي في ترجمته من "الميزان": "تفرد عنه والد عبدالحميد بن جعفر". قلت: ولذلك لم يوثقه الحافظ، وإنما قال: "مقبول". الثالث: أن عبدالحميد بن جعفر إنما روى له البخاري تعليقاً. وأبوه جعفر - وهو ابن عبدالله بن الحكم الأنصاري - إنما روى له البخاري في "الأدب المفرد" أيضاً. قلت: ومن هنا تعلم خطأ المعلق على "تهذيب الكمال" في قوله (7/162): "وإسناده صحيح"] انتهى.

قلت: أولاً: الذهبي لم يوافق الحاكم، وإنما هو مختصر لكلامه فقط، وهذا مما استفحل في أحكام المعاصرين، وهو خطأ محض.

ثانياً: حكيم ليس بمجهول كما سيأتي الكلام عليه إن شاء الله.

ثالثاً: اعترض الألباني على بشار في تصحيح إسناد الحديث، وهو صححه بإيراده له في «صحيحته»!! وهذا تناقض! فلو أنه صححه بغيره لهان الأمر، لكنه لم يفعل!

رابعاً: لم يُعقّب على قول الحافظ في حكيم: «مقبول»! ومن المعروف أن من يقول فيه الحافظ هذا يكون مقبولاً إذا تُوبع! وهنا لم يُتابع حكيم عليه!

خامساً: تعقّب شعيب وبشار ابنَ حجر في «تحرير التقريب» (1/313) فقالا: "بل: مجهولٌ، تفرد بالرواية عنه جعفر بن عبدالله الأنصاري، ولم يوثِّقْه سوى ابن حبان، ولذلك ذكره الذهبي في الميزان".

قلت: وهذا يلزم بشار معروف أن يتراجع عن تصحيح الإسناد، فهو إسناد مجهول بحكم قوله وقول شعيب!

والحديث تفرد به عَبْدُالحَمِيدِ بنُ جَعْفَر بن عبدالله بن الحكم بن رافع بن سنان الأَنْصارِيّ، الأوسي، المدني، وهو صدوق صالح، لا يُحتج بما انفرد به.

قَال عَباس الدُّورِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بن معين يَقُولُ: "كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُ عَبْدَالْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ"، قُلْتُ لِيَحْيَى: قَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؟ قَالَ: "رَوَى عَنْهُ وَكَانَ يُضَعِّفُهُ، وَكَانَ يَرْوِي يَحْيَى عَنْ قَوْمٍ مَا كَانُوا يُسَاوُونَ عِنْدَهُ شَيْئًا".

وَقَال عُثْمَان بْن سَعِيد الدارمي عَن يحيى بْن مَعِين: "ثقة".

وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة: سَمِعْتُ يَحْيَى بْن مَعِيْن يَقُولُ: "عبدالحميد بن جعفر كان سفيان الثوري يضعفه". قلت: يَحْيَى بن سعيد كان يوثقه؟ قَالَ: نعم، قلت: ما تقول أنتَ فيه؟ قَالَ: "ليس بحديثه بأسٌ".

قال: وَسُئِلَ يحيى بن مَعِيْن مرة أخرى عن عبدالحميد بن جعفر؟ فقال: "صالح".

وقَال عَلِيّ بْن المديني، عَن يحيى بْن سَعِيد: كَانَ سفيان يحمل عليه، وما أدري ما كَانَ شأنه وشأنه.

قيل: كان الثوري يضعفه ونقم عليه لخروجه مع محمد بن عبدالله.

قَال الفضل بْن مُوسَى: "كَانَ خرج مَعَ مُحَمَّد بْن عَبداللَّهِ بْن حسن العلوي".

وَقَال أَبُو حَاتِم: "محله الصدق".

وَقَال النَّسَائي: "ليس به بأس".

وقال في موضع آخر: "ليس بقوي".

ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نُمير.

وقال الساجي: "ثقة صدوق".

وَقَال ابن سعد: "كان ثقة، كثير الحَدِيث، مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومئة، وهُوَ ابْن سبعين سنة".

وَقَال ابن عدي: "أرجو إنه لا بأس بِهِ، وهو ممن يُكتب حديثه".

وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب «الثقات»، وقال: "ربما أخطأ".

قلت: تفرد عبدالحميد به عن أبيه لا يُحتج به! ويحيى القطان الراوي عنه كان يوثقه، ثم ضعّفه.

وأما حكيم بن أفلح:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/200) (870): "حكيم بن أفلح: روى عن عائشة. روى عنه: عبدالعزيز بن عبدالله. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال المزي في «تهذيب الكمال» (7/161) (1450): "حكيم بن أفلح، حجازي. روى عن: أبي مسعود الأَنْصارِيّ، وعائشة أم المؤمنين. رَوَى عَنه: جعفر بن عَبداللَّهِ الأَنْصارِيّ والد عبدالحميد بن جعفر".

وقال مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (4/114) (1308): "وذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عبدالله النيسابوري، وأبو عبدالله أحمد بن حنبل، وأبو محمد الدارمي".

وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (1/583) (2214): "تفرد عنه بهذا - أي الحديث هذا- وبالرواية أيضاً: والد عبدالحميد بن جعفر".

وقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (2/444): "وذكره ابن حبان في الثقات، وروى ابن منده في الصحابة من طريق محمد بن عجلان، عن حكيم البصري، عن أبي مسعود حديثاً، فيحتمل أن يكون هو هذا".

قلت: لا يوجد في «الثقات» المطبوع! وابن حجر أخذ هذا من مغلطاي في «الإكمال».

قال الألباني في «صحيحته» (5/188): [(تنبيه): حكيم بن أفلح جاء في ترجمته من "تهذيب التهذيب" أنه ذكره ابن حبان في "الثقات". ولم أره في النسخة المطبوعة منه ولا جاء ذلك في أصله: "تهذيب المزي"، لكن المعلق الفاضل عليه قد عزاه إليه، وذكره الهيثمي في "ترتيب الثقات". فالله أعلم] انتهى.

قلت: عزاه بشار في تعليقه على كتاب المزي (7/161) إلى "ثقات ابن حبان، الورقة 100"، ثم قال في الحاشية التي بعدها: "جاء في حاشية النسخة: ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب الثقات. قلت: هو في الورقة 100 من ترتيب الهيثمي".

قلت: العجب من بشار كيف عزاه لثقات ابن حبان "الورقة 100"، ثم قال: "هو في الورقة 100 من ترتيب الهيثمي"!!

فتبين من هذا أنه ليس في "الورقة 100" من ثقات ابن حبان! وإنما في "الورقة 100" من ترتيب الهيثمي!

وقال أبو إسحاق الحويني كما في «نثل النبال بمعجم الرجال» (1/497): "حكيم بن أفلح: لم يرو له الشيخان شيئًا في الصحيح. وهو مجهولٌ. وبه تعرف ما في قول البوصيري إذ قال في مصباح الزجاجة 1/462: إسناده صحيحٌ!".

قلت: حكيم هذا ثقة معروف في المدينة، وقد جاء ذكره في حديث قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عن سَعْد بن هِشَامِ بنِ عَامِرٍ، رواه مسلم في «صحيحه» (1/514) (746)، وغيره، وكان سعد بن هشام قدم المدينة، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا، فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ائْتِنِي فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ.

فَانْطَلَق إِلَيْهَا، وأتى عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، فَاسْتَلْحَقه إِلَيْهَا، فَقَالَ له حكيم: "مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، لِأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا"، قال سعد: "فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَأَذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: «أَحَكِيمٌ؟» فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: «مَنْ مَعَكَ؟» قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: «مَنْ هِشَامٌ؟» قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَت: "نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ".

فلما رجعا من عند عائشة إلى ابن عباس، وأنبأه سعد بِحَدِيثِ عائشة، قَالَ ابن عباس: "صَدَقْتَ، أَمَا أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَشَافَهْتُهَا بِهِ مُشَافَهَةً".

فقَالَ حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ: "أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ مَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا".

قلت: فهذا يُظهر أنه كان معروفاً في المدينة، وتعرفه عائشة، وابن عباس، فمثله ثقة، لكن لم يثبت أنه روى الحديث.

وأما ما ذكره ابن حجر عن ابن منده أنه روى في الصحابة من طريق محمد بن عجلان، عن حكيم البصري، عن أبي مسعود حديثاً "فيحتمل أن يكون هو هذا"، ففيه نظر!

وعلى هذا قال شعيب الأرنؤوط ورفاقه: "قلنا: فإن كان هو كما قال الحافظ، فالإسناد محتمل للتحسين"!

قلت: الحديث الذي أشار إليه ابن حجر ذكره في «الإصابة» (2/515) (2952) لما ترجم: «زيد أبو حسن الأنصاريّ» قال: "روى ابن منده، من طريق عَبْداللهِ بن يَحْيَى البُرُلُّسِيّ، عن حَيْوَة بن شُرَيْحٍ، عن مُحَمَّد بن عَجْلَانَ، عَنْ حَكِيمٍ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ-، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي حَسَنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا بَقِيَ مِنْ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا قَوْلُ النَّاسِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ».

ورواه أبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (3/1196) (3023) من طريق مُحَمَّد بْن مَيْمُونٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيّ، عن عَبْداللهِ بْنِ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيّ، به.

قلت: تفرد به محمد بن عجلان، وهو صدوق لكن لا يُحتج بما انفرد به! وحكيم هذا قال إنه رجل من البصرة، وهو مجهول! وليس هو بحكيم بن أفلح.

وقد فرّق من صنّف في الصحابة بين «زيد أبو حسن الأنصاري» الذي في هذا الحديث، وبين «أَبُو حَسَنٍ الْأَنْصَارِيّ الْمَازِنِيّ» واسمه: تميم بن عبد عمرو المازني، والذي أراه أنهما واحد.

ولا أرى أن أبا مسعود الأنصاري وهو بدري روى عن أبي حسن الأنصاري وهو بدري أيضاً.

وابن عجلان يضطرب في حديثه، فربما دخل له حديث في حديث، وشيخه حكيم كما قدمنا مجهول، فلا يُعتمد على روايته في إثبات أن هناك صحابي اسمه «زيد أبو حسن الأنصاري» يروي عنه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري.

وأبو مسعود الأنصاري مات قبل الأربعين، فلا أظن أن حكيم بن أفلح سمع منه!

والخلاصة أن حكيم بن أفلح تابعي ثقة، رأى عائشة، وابن عباس، ولا يثبت أنه روى الحديث.

والحديث الذي رُوي عنه لا يثبت، تفرد بروايته عبدالحميد بن جعفر، ولا يُحتج بمفرداته.