سلسلة فهم أقوال أهل النَّقد (19).

قولُ الإِمام أبي حاتم في بعض الرواة: «مِنْ عُتُقِ الشِّيعَةِ»!

 



تفرد الإمام أبو حاتم الرازي بقوله في بعض الرواة «من عتق الشيعة»، ولم أجد من ضبط هذه اللفظة من أهل العلم أو من تكلّم عليها.

وضبطها بعض المعاصرين في تحقيقاتهم لبعض الكتب: «مِنْ عَتْقِ الشِّيعَةِ»، و«مِنْ عُتَّقِ الشِّيعَةِ»!

وهذا كله خطأ! والصواب «مِنْ عُتُقِ الشِّيعَةِ» بضم العين والتاء.

و«عُتُقِ» جمعٌ، وفيه مَعْنَى القِدَمِ.

والعَتيق في اللغة: القَدِيم من كل شَيْء.

يُقَالُ لِلْبِئْرِ القَدِيمَةِ عَاتِقَةٌ. والخَمْرُ العَتِيقَةُ: الَّتِي عُتِّقَتْ زَمَانًا حَتَّى عَتَقَتْ.

وهذا فيه معنى التَّغَلْغُلُ فِي الشيء، وبلوغ النهاية فيه.

قَالَ ابنُ الْأَعْرَابِيِّ: "كلُّ شَيْءٍ بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي جودةٍ أَو رَدَاءَةٍ أَو حُسْنٍ أَو قُبْحٍ، فَهُوَ عَتيقٌ، وجَمْعُهُ عُتُقٌ". [تهذيب اللغة: (1/143)].

وقال أيضاً: "كُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتَقَ، وَسُمِّيَ العَبْدُ عَتِيقًا لِأَنَّهُ بَلَغَ غَايَتَهُ". [مقاييس اللغة: (4/221)].

وعليه فمعنى هذا المصطلح «مِنْ عُتُقِ الشِّيعَةِ» عند أبي حاتم = مِنْ غُلاة أو أَجلاد الشِّيعَةِ، أي كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ مُفْرِطًا فِيهِ، فهو قد بلغ النهاية في الغلو في التشيع، ويؤيده المعنى اللغوي بلغ النهاية في الرداءة والقُبح.

وكلّ من قال فيهم أبو حاتم هذا المصطلح من أهل الكوفة ويعني بذلك = من الغالين فِي متشيعي أهل الكوفة.

وقد تحرّفت إلى «من أعتى الشيعة» كما في مطبوع «تهذيب التهذيب» الطبعة الهندية (6/386)! وفي طبعة مؤسسة الرسالة (2/608) "عِتْق الشيعة" ضبطوها بكسر العين وسكون التاء، وهو خطأ!

·       وممن قال فيهم أبو حاتم مصطلح «مِنْ عُتُقِ الشِّيعَةِ»:

1- جُمَيْعُ بنُ عُمَيْرِ بنِ عَفَافٍ التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/532) (2208): "جميع بن عمير التيمي، من بني تيم الله بن ثعلبة: روى عن ابن عمر، وعائشة. روى عنه: الأعمش، والعوام بن حوشب، والعلاء بن صالح، وصدقة بن سعيد الحنفي، وكَثِيرٌ النَّوَّاءُ، وحكيم بن جبير. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: "من عُتُق الشيعة، ومحلّه الصدق، صالح الحديث، كوفي من التابعين".

وقَالَ ابنُ نُمَيْرٍ: "مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، وكَانَ يَقُولُ: الكَرَاكِيُّ تُفْرِخُ فِي السَّمَاءِ وَلا تقع فراخها".

وقال ابن حبان في «المجروحين» (1/218): "كَانَ رَافِضِيًّا يضع الحَدِيث".

وكان ابن حبان ذكره أيضاً في «الثقات» (4/115) (2070)!

ويروي أحاديث في فضل عليّ - رضي الله عنه-. ساق بعضها ابن عدي في «الكامل»، ثم قال: "وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه".

وقال ابن حجر في «التقريب»: "صدوق يخطىء ويتشيع".

2- خَالِدُ بنُ طَهْمَانَ السَّلُولي، أَبُو العَلَاءِ الخَفَّافُ الكوفي:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/337) (1521): "خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف، وهو خالد بن أبي خالد الذي روى عنه أبو عباد يحيى بن عباد.

روى عن أنس، وعطية العوفي، والمِنهال بن عمرو، وأبي عميرة حبيب البجلي، ونافع، وحبيب بن أبي ثابت، وحُصين. روى عنه: سفيان الثوري، ووكيع، وأحمد بن عبدالله بن يونس، وأبو نُعيم. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سئل أبي عن خالد بن طهمان؟ فقال: "من عُتُق الشيعة، محلّه الصدق".

وقال الذهبي في «الكاشف» (1/365): "صدوق شيعي".

وقال ابن حجر في «التقريب»: "صدوق رُمي بالتشيع، ثم اختلط".

3- سَالِم بن أَبي حفصة العجلي، أَبُو يُونُس الكُوفِيّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/180) (782): "سالم بن أبي حفصة أبو يونس أخو إبراهيم بن أبي حفصة: رأى ابن عباس، وروى عن مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، وعطية، ومحمد بن كعب، وأبي كلثوم. روى عنه: الثوري، وعبدالواحد بن زياد، وابن عيينة، ومحمد بن فضيل. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سألت أبي عن سالم بن أبي حفصة؟ فقال: "هو من عُتُق الشيعة، صدوق، يُكتب حديثه ولا يُحتج به".

وقال الدوري عن ابن معين: "شيعي".

وعن ابن الجنيد عن ابن معين: "سَالِم بن أَبِي حَفْصة لَيْسَ بِهِ بَأْس، كان مُغَلِّيًا من الشِّيْعَة".

وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه، قال: "كان شيعياً، ما أظن به بأسا في الحديث وهو قليل الحديث، روى عنه الثوري".

وقال المروذي: وسَأَلته - يعني أحمد - عَن سَالم بن أبي حَفْصَة، فَقَالَ: "لَيْسَ بِهِ بَأْس، إِلَّا أَنه كَانَ شِيعِيًّا".

وقال عمرو بن علي الفلاّس: "ضَعِيفُ الحَدِيثِ، يُفرط فِي التَّشَيُّعِ".

وقال العقيلي: "سَالِمُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ، كُوفِيٌّ مِنَ الشِّيعَةِ".

ثم روى من طريق مُحَمَّد بن بَشِيرٍ العَبْدِيّ قَالَ: "رَأَيْتُ سَالِمَ بنَ أَبِي حَفْصَةَ ذَا لِحْيَةٍ طَوِيلَةٍ، أَحْمِقْ بِهَا مِنْ لِحْيَةٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَرِيكَ عَلِيٍّ فِي جَمِيعِ مَا كَانَ فِيهِ".

وروى من طريق جَرِير قَالَ: "رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيك مُهلك بَني أُمَية لَبَّيكَ".

وروى من طريق مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَكَانَ مِنْ رُؤوسِ مَنْ يَنْتَقِصُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.

وعن محمد بن عيسى، عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن عَلِيّ بن المَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: "تَرَكْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ خَصماً لِلشيعة".

قَالَ عَلِيٌّ: "فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ تَرَكَهُ جَرِيرٌ"؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: "فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ كَانَ عِنْدَ جَرِيرٍ يَغْلُو". - أي يغلو في التشيع.

وقال عَلِيٌّ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ جَلِيسًا لِسُفْيَانَ، يُقَالُ لَهُ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا نُجَالِسُ سُفْيَانَ، وَكَانَ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ يُجَالِسُ سُفْيَانَ، فَكَانَ سَالِمٌ أَوَّلَ شَيْءٍ يَذْكُرُ فَضَائِلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ، فَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا أَخَذَ فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَقُولُ سُفْيَانُ: احْذَرُوهُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ مَا يُرِيدُ.

وقال أبو عبيد الآجري: وسمعتُ أَبا داود يقول: "سالم بن أبي حفصة خشبيٌ. وكان سالم يجيء إِلى سُفيان فيبدأ بفضائل أبي بكر، فيقول سُفيان: احذروه".

وقال ابن سعد: "قالُوا: وَكَانَ سَالِمٌ يَتَشَيَّعُ تَشَيُّعًا شَدِيدًا. فَلَمَّا كَانَتْ دَوْلَةُ بَنِي هَاشِمٍ حَجَّ دَاوُدُ بنُ عَلِيٍّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالنَّاسِ. وَهِيَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَحَجَّ سَالِمُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ تِلْكَ السَّنَةَ. فَدَخَلَ مَكَّةَ وَهُوَ يُلَبِّي يَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مُهْلِكَ بَنِي أُمَيَّةَ لَبَّيْكَ. وَكَانَ رَجُلا مُجْهِرًا فَسَمِعَهُ دَاوُدُ بنُ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ. وَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِ وَرَأْيِهِ".

وقال الجوزجاني: "سالم بن أبي حفصة: كنا عند علي بن عبدالله - يعني ابن المديني - نتذاكر فذكروا من يغلو في الرفض، فذكر علي يونس بن خباب وسالم بن أبي حفصة، وقال: سمعت جريراً يقول: تركت سالماً؛ لأنه كان يخاصم عن الشيعة".

وقال ابن عدي: "وعَامة مَا يرويهِ فِي فَضَائِل أهل البَيْت وهُوَ عندي من الغالين في متشيعي أهل الكُوفَة، وَإِنَّمَا عِيب عَلَيْهِ الغلو فِيهِ، فاما أَحَادِيثه فأرجو أَنه لَا بَأْس بِهِ".

وقال الذهبي: "وهُوَ شِيعيٌّ جَلْدٌ".

وقال ابن حجر: "صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غالي".

4- سَعَّادُ بن سُلَيْمَان الجعْفِيّ الكُوفِي:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/324) (1415): "سعاد بن سليمان، كوفي. روى عن عَون بن أَبي جُحَيفة، وعبدالله بن عطاء. روى عنه: أَبُو عَتَّابٍ سهل بن حمّاد العَنْقَزيّ الدَّلَّال، والحسن بن عطية. سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: كان من عتق الشيعة، وليس بقوي في الحديث".

وقال الذهبي: "شيعي صويلح لم يُترك".

وقال ابن حجر: "كوفي صدوق، يُخطىء، وكان شيعيًا".

5- سَوّار أَبو إدريس، المُرْهِبيّ الكوفيّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/270) (1166): "سوار أبو إدريس المرهبي: روى عن المسيب بن نَجَبة. روى عنه: سلمة بن كهيل، والأجلح، وحكيم بن جبير. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سئل أبي عن أبي إدريس المرهبي؟ فقال: "من عتق الشيعة، له حديثان أو ثلاثة".

وقَال أَبُو عُمَر ابن عَبدالبَرِّ: "كان من ثقات الكوفيين، وفيه تشيع، وذلك غير معدوم فِي أهل الكوفة".

وقال الذهبي: "شِيعيٌّ جَلْدٌ، يُكتب حديثه".

وقال ابن حجر: "صدوق يتشيّع".

6- عَبَايَةُ بنُ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيُّ الكوفيّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (7/29) (155): "عباية بن ربعي الأسدي، كوفي، روى عن علي، وأبي أيوب، وابن عباس. روى عنه: خيثمة بن عبدالرحمن، وسلمة بن كهيل، والأعمش، وموسى بن طريف. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: "كان من عُتُق الشيعة. قلت: ما حاله؟ قال: شيخ".

وقال العقيلي: "عَبَايَةُ بنُ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيُّ: رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ، كِلَاهُمَا غَالِيَانِ مُلْحِدَانِ".

ثم ساق من طريق سُفْيَان بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بنِ طَرِيفٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ، هَذَا لِي وَهَذَا لَكَ».

ثم روى من طريق شَبَابَةُ، قال: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَمِسْعَرٌ إِلَى الْأَعْمَشِ يُعَاتِبَانِهِ فِي حَدِيثَيْنِ بَلَغَهُمَا عَنْهُ قَوْلِ عَلِيٍّ: أَنَا قَسِيمُ النَّارِ، وَحَدِيثٍ آخَرَ: فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا عَلَى الصِّرَاطِ، قَالَ: "مَا رَوَيْتُ هَذَا وَلَا قُلْتُ هَذَا قَطُّ".

وروى من طريق عَبْداللَّهِ بن دَاوُدَ الخُرَيْبِيّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ فَجَاءَنَا يَوْمًا وهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: "أَلَا تَعْجَبُونَ؟ مُوسَى بنُ ظَرِيفٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَا قَسِيمُ النَّارِ".

ثم روى من طريق العَلَاء بن المُبَارَكِ قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بن عَيَّاشٍ يقول: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: أَنْتَ حِينَ تُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بنِ ظَرِيفٍ، عَنْ عَبَايَةَ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَا قَسِيمُ النَّارِ؟ قَالَ: فَقَالَ: "واللَّهِ مَا رَوَيْتُهُ إِلَّا عَلَى جِهَةِ الِاسْتَهْزَاءِ"، قَالَ: قُلْتُ: حَمَلَهُ النَّاسُ عَنْكَ فِي الصُّحُفِ وَتَزْعُمُ أَنَّكَ رَوَيْتُهُ عَلَى جِهَةِ الِاسْتَهْزَاءِ؟!

ثم روى من طريق عِيسَى بن يُونُسَ قال: مَا رَأَيْتُ الْأَعْمَشَ خَضَعَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا بِهَذَا الحَدِيثِ: قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا قَسِيمُ النَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ السُّنَّةِ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: أَتُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ تُقَوِّي بِهَا الرَّوَافِضَ وَالزَّيْدِيَّةَ وَالشِّيعَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ فَحَدَّثْتُ بِهِ، فَقَالُوا: فَكُلُّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ تُحَدِّثُ بِهِ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُهُ خَضَعَ ذَلِكَ اليَوْمَ.

وقال الذهبي: "عباية بن ربعي عن علي، وعنه موسى بن طريف: كلاهما من غلاة الشيعة".

7- عَبْدُالمَلِكِ بنُ أَعْيَنَ الشَّيْبَانِيّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/343) (1619): "عبدالملك بن أعين: روى عن أبي وائل، كان شيعياً، سمع منه الثوري، وإسماعيل بن سُمَيع، وابن عيينة. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سمعت أبي يقول: "عبدالملك بن أعين من عُتُقِ الشيعة، محلّه الصدق، صالح الحديث، يُكتب حديثه".

روى صَالِحُ ابنُ الإمام أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: "كَانُوا ثَلَاثَةَ إِخْوَةٍ: عَبْدُالمَلِكِ بنُ أَعْيَنَ، وحُمْرَانُ بنُ أَعْيَنَ، وَزُرَارَةُ بنُ أَعْيَنَ، وَكَانُوا شِيعَةً، قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَسَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ: كَانُوا فَوْقَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ حُمْرَانُ بنُ أَعْيَنَ". - الأمر يعني: التشيّع.

وقال مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالمَلِكِ بنُ أَعْيَنَ، وكَانَ رَافِضِيًّا.

وقال الحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالمَلِكِ بنُ أَعْيَنَ، شِيعِيّ كَانَ عِنْدَنَا، رَافِضِيٌّ كَانَ صَاحِبَ رَأْيٍ.

وقال أحمد: "عبدالملك بن أعين كَانَ يتشيع، وَقد روى عَنهُ سُفْيَان وَأَخُوهُ حمْرَان بن أعين كَانَ يتشيع".

وقال عَمرو بن علي الفلاّس: "زرارة بن أعين، وحمران بن أعين، [وعبدالملك بن أعين] ثلاثة أخوة، يُفرطون في التشيع، وزرارة أردؤهم قولاً".

وقال البخاري: "عَبْدالملك بن أعين وكان شيعيًا".

وقال الساجي: "كان يتشيع ويُحتمل في الحديث".

وقال ابن حبان: "من أهل الكُوفَة يروي عَن العِرَاقِيّين، روى عَنهُ ابن عُيَيْنَة وإِسْمَاعِيل بن سميع، وكَانَ يتشيع".

وقال الذهبي: "وهُوَ صَادِقٌ فِي الحَدِيثِ لَكِنَّهُ مِنْ غُلاةِ الرَّافِضَةِ، روى له البخاري ومسلم مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ".

وقال ابن حجر: "صدوق شيعي، له في الصحيحين حديث واحد متابعة".

8- عبدُالكَرِيم بن يَعْفُور الجُعْفيُّ أبو يَعفور الكوفيّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/61) (320): "عبدالكريم بن يعفور، أبو يعفور الجعفي: روى عن جابر بن يزيد، وعن المُشَمْرِج. سمع منه قتيبة، وأبو موسى الأنصاري. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: "هو من عتق الشيعة. قلت ما حاله؟ قال: هو شيخ ليس بالمعروف".

وقال الذهبي: "شيخٌ كوفي، من أجلاد الشيعة. لَهُ عَنْ: جابر الجُعْفيّ، ومُشَمْرِج، وَعَنْهُ: قُتَيْبة، وإسحاق بن موسى الأنصاريّ".

وقال ابن عبدالبر في «الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى» (2/1012): "أبو يعفور الجعفي: عبدالكريم بن يعفور، بصري. روى عن جابر بن زيد، وعروة بن عبداللَّه بن قُشَير. روى عنه: قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وأبو موسى الأنصاري، وكان ثقة، وكان فيه تشيّع".

قلت: نسبته له بأنه بصري فيه نظر! فإن الذهبي قال عنه: كوفي كما تقدّم. وهو إنما يروي عن جابر بن يزيد لا ابن زيد، وقد تحرّف في كتاب ابن أبي حاتم وكأن ابن عبدالبر منه نقل، وهو جابر بن يزيد الجعفي وهو رافضي معروف، وعبدالكريم جُعفي، وجابر جعفي، وهذا يدلّ على أنه كوفي، والشيعة في الكوفة لا في البصرة.

وكأنه أخذ أنه بصري من قول ابن معين فيما قاله عنه الدوري: سَمِعت يحيى يَقُول: "المشمرج يرْوي عَنهُ: القَاسِم الحدانِي، وهُوَ بَصرِي"!

لكن لا ندري هل هذا هو الذي روى عنه عبدالكريم أم آخر! والظاهر غيره، والله أعلم.

وأما قوله إنه روى عن عُرْوَة بن عَبْدِاللَّه بنِ قُشَيْرٍ الجُعفيّ الكوفيّ، وروى عنه يحيى بن يحيى فأخذ ذلك من الإمام مسلم في «الكنى» (2/930) (3795) فإنه قال: "أبو يعفور عبدالكريم بن يعفور عن عروة بن عبدالله بن قشير، روى عنه: قتيبة (هو: ابن سعيد البغلاني، ت240هـ) ويحيى بن يحيى (هو: النيسابوري، ت226هـ)".

ووذكر الدارقطني ما قاله مسلم في «المؤتلف والمختلف» (4/2340) وأضاف: "أبو يَعْفُور عَبْدالكَرِيم بن سَعْد، أخو مَسْعُود بن سَعْد، رَوَى عن جَابِر الجُعْفيّ، وغَيْرِه".

وتبعه على ذلك ابن ماكولا «الإكمال» (7/336).

لكن الذي روى عن جابر الجعفي (ت128هـ) هو عبدالكريم بن يعفور، ولم أجد ذكراً عبدالكريم بن سعد هذا!

ومسعود بن سعد الجُعْفيُّ الكوفيُّ (ت ما بين 151 - 160هـ) أخوه: الربيع بن سعد، فيحتمل أن عبدالكريم بن سعد هو نفسه عبدالكريم بن يعفور تحرفت "يعفور" إلى "سعد"؛ لأنه هو الذي يروي عن جابر الجعفي، والله أعلم.

وأما توثيق ابن عبدالبر له، فلم أجد أحداً وثقه أو مشّاه!! وهو شيخ لا يُعرف كما قال أبو حاتم، وله حديث منكر!

رواه ابن عساكر في «تاريخه» (42/132) من طريق ضِرَار بن صُرَدَ الكوفي، عن عبدالكريم بن يعفور، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت، حدثتني فاطمة ابنة محمد: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «زوجتك أعلم المؤمنين علماً، وأقدمهم سلماً، وأفضلهم حلماً».

وضرار هذا شيعيّ متروك، كذبه بعضهم.

9- عُمر بنُ سعدٍ الأَسَديُّ الكوفيّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/112) (595): "عمر بن سعد الأسدي: روى عن الأعمش، والشيباني، وليث، وخُصيف. روى عنه: أبو سعيد الأشج وغيره".

وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: "شيخ قديم من عُتُقِ الشيعة، متروك الحديث".

قال الذهبي: "عمر بن سعد عن الأعمش، شيعيٌّ بَغيض".

روى العقيلي في ترجمة «نَصْر بن مُزَاحِمٍ المِنْقَرِيّ» - وكَانَ يَذْهَبُ إِلَى التَّشَيُّعِ - (4/300) عنه عَنْ عَمْرِو بنِ سَعِيدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] قَالَ: "الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والَّذِي صَدَّقَ بِهِ عَلِيٌّ".

ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (42/359) من طريق العقيلي وفيه: "نصر بن مزاحم عن عمر بن سعيد".

ورواه الحاكم الحسكاني الحنفي الشيعي في «شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت» (811) من طريق العقيلي، وفيه: "نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد".

والظاهر أن التحريف في المطبوعات، والصواب «عمر بن سعد»، وقد أكثر عنه نصر بن مزاحم في «خبر صفين»، وذكر أخبار علي - رضي الله عنه-، وسمّاه: «عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي».

10- العَلاءُ بنُ أَبِي العَبَّاسِ الشَّاعِر الكوفيُّ:

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/356) (1965): "العلاء بن أبي العباس الشاعر المكي، واسم أبي العباس: السَّائِبُ بنُ فَرُّوخَ مولى بني الدّيل. روى عن أبي الطفيل، وأبي جعفر محمد بن علي. روى عنه: الثوري، وابن جريج، وسفيان بن عيينة. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سألت أبي عن العلاء بن أبي العباس؟ فقال: "هو من عُتُقِ الشيعة".

وفي «العلل» لابن أبي حاتم (5/502) من طريق سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة، عَنِ العَلاءِ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الشَّاعِرِ - كَانَ كُوفِيًّا شيعيًا- عَنْ أَبِي الطُّفَيل...

وروى ابن سعد، قال: أخبرنا عبدالله بن الزبير الحُميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا شيعي لنا يُقال له: العلاء بن أبي العباس، عن أبي جعفر، عن عبدالله بن عمرو، أنه قال في حُسين حين خرج: «أما إنه لا يحيك فيه السلاح».

وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: "شيعيٌّ غَال".

وقال يعقوب بن سفيان الفسويّ: "لا بأس به، يتشيَّع".

وقال الذهبي: "وهُوَ شِيعِيٌّ جَلْدٌ".

11- عَلِيُّ بنُ الحَزَوَّر الغَنويّ الكوفيّ:

قال ابن أبي حاتم في «العلل» (3/522) (1053): وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَة، عَنْ عَمْرِو بنِ النُّعْمان، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحَزَوَّر، عَنْ نُفَيْع، عن عمران بن حُصَيْن، وأبي بَرْزَة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرجَ فِي جِنازَة، فَرَأَى قَوْمًا قَدْ طَرَحوا أَرْدِيَتَهُم يمشونَ فِي قُمُصٍ؛ فَقَالَ: أَبِفِعْلِ الجَاهلِيَّة تأخُذونَ؟ لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أدْعُوَ عَلَيْكُمْ دَعْوَةً تَرْجِعُونَ فِي غَيرِ صُوَرِكُم، فَأَخَذُوا أَرْدِيَتَهُم، فَلَمْ يَعُودُوا لِذَلِكَ؟

قالَ أَبِي: "هذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وعَليٌّ مِنْ عُتُقِ الشِّيعة، مُنكَرُ الحَدِيثِ، ونُفَيْعٌ مُنكَرُ الحَدِيثِ ضعيفٌ".

وقال في «الجرح والتعديل» (6/182) (999): "علي بن الحزور، وهو علي بن أبي فاطمة: روى عن أبي داود نفيع. روى عنه: عمرو بن النعمان".

وقال: سألت أبي عن علي بن الحزور؟ فقال: "منكر الحديث".

وقال ابن عدي: "وهو في جملة متشيعة الكوفة، والضعف على حديثه بَيّن".

وقال ابن حجر: "متروكٌ شديدُ التشيّع".

روى أحاديث منكرة باطلة في فضل عليّ - رضي الله عنه-، منها:

ما رواه عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين. قلت: يا رسول الله، مع من؟ قال: مع علي بن أبي طالب».

وما رواه عن أبي مريم الثقفي، قال: سمعت عماراً يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يا على، طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك».

12- عَبْدُاللَّهِ بنُ بُكَيْرٍ الغَنويّ الكوفيّ:

قال الذهبي في «الميزان» (2/399): "قال أبو حاتم: كان من عُتُق الشيعة".

وقال في «المغني في الضعفاء» (1/333): "عبدالله بن بكير الغنوي الكُوفِي عَن ابن سوقة، حَدِيثه مُنكر وَقَبله بَعضهم، وقَالَ أَبُو حَاتِم: كَانَ من عُتُق الشِّيعَة".

وقال ابن قطلوبغا في «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» (5751): "قال الذهبي: قال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة".

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/16): "عبدالله بن بكير الغنوي: روى عن حماد بن أبي سليمان، ومحمد بن سوقة، وحكيم بن جبير، وجهم بن دينار. روى عنه: عبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، ومحمد بن الحسن التميمي، والليث بن خالد. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال البزار في «مسنده» (11/290): "عَبْدُاللَّهِ بنُ بُكَيْرٍ هذا كُوفِيٌّ يَتَشَيَّعُ".

وقال ابن عدي: "ولعبدالله بن بكير أحاديث إفرادات عن محمد بن سوقة وعن غيره مما ينفرد به، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا".

13- العلاءُ بن صَالحٍ التَّيْمِيّ، ويُقال: الأسدي الكوفيّ:

قال الذهبي في «الميزان» (3/101): "قال أَبُو حاتم: كَانَ من عتق الشيعة".

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/356): "العلاء بن صالح التيمي: روى عن عدي بن ثابت، والمنهال بن عمرو، وأبي سلمان المؤذن. روى عنه: عبدالله بن نُمير، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال: سألت أبي وأبا زرعة عن العلاء بن صالح؟ فقالا: "لا بأس به".

روى العَلَاءُ بنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا المِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بنِ عَبْدِاللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَمَا قَالَهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَمَا يَقُولُهَا إِلَّا كَاذِبٌ مُفْتَرٍ، وَلَقَدْ أَسْلَمْتُ وَصَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ".

وهذا حديث منكر باطل!

14- النضرُ بنُ سَعِيد بن النَّضْر بن شُبْرُمَة، أَبُو صُهَيْب الحارثيّ الكُوفيّ:

قال الذهبي في «الميزان» (4/256): "ضعفه ابن قانع. يروي عن الوليد بن أبي ثور وجماعة. وعنه: محمد بن عثمان بن أَبِي شيبة، ومُطَيّن. قال أَبو حاتم: من عتق الشيعة".

وقال في «تاريخ الإسلام» (5/948): "ما أعلمُ فِيهِ جَرْحًا لغير ابن قانِع؛ فإنّه ضعَّفَهُ".

والتراجم الثلاثة الأخيرة نقلها الذهبي عن أبي حاتم أنه قال فيهم هذا المصطلح، ولم أجدها في كتاب ابنه.

وبمقارنة أقوال الأئمة في الرواة الذين قال فيهم أبو حاتم «مِنْ عُتُق الشيعة» تبيّن لنا أن معنى قوله هذا أنهم من غلاة الشيعة ومتشدديهم.

وقد استخدم الذهبي هذا المصطلح في «الناشىء الصغير أبي الحُسين علي بن عبدالله بن وصيف البغدادي الحَلَّاء الشيعي المتكلم«الميزان»، وقال: "من عتق الشيعة، وله شعر رائق، أخذ عن: ابن المُعْتز، والمُبَرِّد. وَعَنْهُ: أبو الحسين أحمد بن فارس، وعبدالواحد بن أحمد العكبري، وعبدالسلام بن الحُسين البصري. وكان من كبار المتكلمين، مدح سيف الدولة، وصاحب مصر كافور، وعَضُدَ الدولة، وكان بديع الصنعة بالمرة في تخريم النُّحاس. مات في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة. [تاريخ الإسلام: (8/261)].

والخلاصة:

مصطلح «مِنْ عُتُقِ الشِّيعَةِ» عند أبي حاتم = مِنْ غُلاة الشِّيعَةِ وأجلادهم، أي كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ مُفْرِطًا فِيهِ.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

وكتب: خالد الحايك

14 ربيع الثاني 1441هـ.