هل هناك فرقٌ بين قول النّقاد: ((ليس بالقويّ)) و((ليس بقويّ))؟

 


بقلم: د. خالد الحايك.

 

كنت قد ذكرت أثناء بياني لسرقة (عليّ حلبي) لكتاب الشيخ طارق عوض الله في ردّه على محمود سعيد محمود هذه المسألة ووعدت بأن أناقشها فيما بعد.

وكان كلامي حينئذٍ هو: "15- ذكر الشيخ طارق (ص274) عياض بن عبدالله الفِهري، ونقل قول أبي حاتم الرازي فيه في ((الجرح والتعديل)) (3/1/409): ((ليس بقوي)).

قال: "نقلها المعترض (ص110) بلفظ: ((ليس بالقوي)). ثم قال: ((وهو تليين هين)).

أقول:

نَعم؛ ((ليس بالقوي)) تليين هين، لكن ليس كذلك ((ليس بقوي))، وهذا لا يخفى على عارفٍ بدلالات الألفاظ، فإن قولهم: ((ليس بالقوي)) نفي لكمال القوة فقط، ومن قيلت فيه هذه الكلمة فهو في جملة الثقات إلا أن غيره أوثق منه، فحديثه حسن في الأصل، أما قوله: ((ليس بقوي)) فهو نفي لأصل القوة، فهي إذاً من صيغ الجرح، فهي بمرتبة ((ضعيف))؛ لأن الضعيف انتفى عنه أصل القوة، كما لا يخفى". انتهى كلامه.

قال حلبي (ص259) مقطع (94): "تكلم (ص110) على عياض بن عبدالله الفهري، فكان مما نقله فيه قول أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (3/1/409): ((ليس بالقوي)) قائلاً: ((وهو تليينٌ هيِّنٌ..))!

كذا نقلها، وقد حرّفها!

وأكاد أجزم أنه تعمد ذلك –والعياذ بالله-!

إذ النّص في ((الجرح)): ((ليس بقوي))، وفرق بينها وبين ((ليس بالقوي)) كما يعرفه صغار الطلبة.

إذ ((ليس بقوي)) نفي للقوة من أصلها وأسها، أما ((ليس بالقوي)) فنفي لكمال القوة.

فلماذا هذا يا هذا؟!". انتهى كلام حلبي.

قلت: لماذا هذا (أنت) يا هذا؟! تسرق كلام الشيخ وتتبجح به وكأنه قولك؟!! كيف تتوافق معه في قوله: نفي لكمال القوة ونفي لأصل القوة؟!!!!!!!

ثم من قال بهذا التفريق بين هذين المصطلحين؟! وهذا يحتاج إلى مناقشة ليس هذا مكانها. ولكن حلبي يأخذ كل شيء دون فهم!!!

وحتى يتأكد لك أخي القارئ أن علي حلبي يسرق كلّ شيء: انظر قول الشيخ طارق: ((لا يخفى على عارف))، ومقابله قول الحلبي: ((كما يعرفه صغار الطلبة))!!".

هذا ما قلته في بيان تلك السرقة.

وقد وجدت أن الإمام المعلمي اليماني هو الذي فرّق بين هذين المصطلحين، فقال في كتابه النفيس ((التنكيل)) (1/232) رادّاً على الكوثري في قوله في "الحسن بن الصباح الواسطي": "ليس بقوي عند النسائي"، قال المعلمي: "أقول: عبارة النسائي: ((ليس بالقوي)) وبين العبارتين فرق لا أراه يخفى على الأستاذ ولا على عارف بالعربية، فكلمة ((ليس بقوي)) تنفي القوة مطلقاً وإن لم تثبت الضعف مطلقاً، وكلمة: ((ليس بالقوي)) إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم عبد ربه بن نافع وعبدالرحمن ابن سليمان بن الغسيل، فبيّن ابن حجر في ترجمتيهما من (مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما، وقال في ترجمة الحسن بن الصباح: ((وثقه أحمد وأبو حاتم))، وقال النسائي: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي. قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخاري". انتهى كلامه رحمه الله.

وقد وجدت كثيراً من اهل العلم وطلبته قد تبنى هذه القاعدة التي ذكرها المعلمي، كالشيخ الألباني في كتابه ((النصيحة)) (ص183)، والشيخ مقبل الوادعي في ((المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح)) حيث سُئِل عن تفرقة الشيخ الألباني بين قولهم في الرجل: ((فلان ليس بالقوي)) و((فلان ليس بقوي))؟ فأجاب: "نعم، هناك فرق بين هذه العبارات، فهي تتفاوت، و(ليس بالقوي) أعلى، و(ليس بقويّ) أدنى... والظاهر أن كليهما يصلح في الشواهد والمتابعات، لكن (ليس بالقوي) أرفع..".

وهذه القاعدة موجودة على أكثر المنتديات الحديثية وبها أجاب بعض أهل العلم حينما سئلوا عن الفرق بين هذين المصطلحين.

أقول: مع كلّ تقديري واحترامي لإمامنا المعلمي اليماني فإنّ ما قاله فيه نظر! فلا فرق بين هذين المصطلحين عند الأئمة النّقاد، ومع يدر بخلد واحد منهم التفرقة بينهما والالتفات إلى مسألة المصطلح إذا عُرّف بأل أم لا!

ولم يثبت عن النسائي أنه عَمد إلى هذه التفرقة، ولا غيره، والأدلة على ذلك ما يأتي:

 

1- أن الإمام النسائي لم يستخدم لفظ: ((ليس بقويّ)) في كتبه قطّ.

وجاء في المطبوع من ((السنن الكبرى)) (5/132) في حديث عمران بن أبان في يوم غدير خم، قال النسائي: "عمران بن أبان: ليس بقوي في الحديث".

وهذا القول عن النسائي لم يذكره محقق السنن (حسن شلبي) في نسخته التي أشرف عليها شعيب الأرنؤوط (7/439)!

وعمران هذا قال عنه النسائي في ((الضعفاء)) (ص85): "عمران بن أبان، واسطيّ، ضعيف".

وقد تتبعت ((السنن الكبرى)) وكتاب ((الضعفاء)) للنسائي فلم أجده ذكر لفظ: (ليس بقوي) دون التعريف بأل إلا في هذا الموضع!

فأين تفرقة النسائي بين المصطلحين إذن؟!

والمصطلح الذي يقوله النسائي دائماً هو: (ليس بالقوي). واستخدم أيضاً في ((السنن الكبرى)) مصطلح: (ليس بذاك القوي).

 

2- أن الأئمة الذين نقلوا أقوال النسائي هم الذين تصرفوا فيها، وهذا يدلّ على أنهم لم يجدوا فرقاً بين المصطلحين عند النسائي وعند غيره أيضاً.

- قال ابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) (1/270) في ترجمة (دُرست بن زياد): "وقال النسائي: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص39): "دُرست بن زياد: ليس بالقويّ".

- وقال ابن الجوزي أيضاً (2/40) في ترجمة (شعبة مولى ابن عباس): "وقال السعدي والنسائي: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص56): "شعبة مولى ابن عباس، ليس بالقويّ".

- وقال الذهبي في ((ذكر من تُكِّلم فيه وهو مُوثَّق)) (ص152): :فليح بن سليمان المدني (خ م) ليس بالمتين، وقد أخرجا له، قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص87): "فُليح بن سليمان: ليس بالقويّ، مدني".

- وقال أيضاً (ص195): "يحيى بن سليم الطائفي (ع)، لكن مسلم تبعاً، وثقة غير واحد، وقال النسائي: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص109): "يحيى بن سُليم الطائفي، ليس بالقويّ".

- وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (13/227): "قال النسائي: فضيل بن سليمان ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص88): "فُضيل بن سليمان: بصري، ليس بالقوي".

فهذه الأمثلة تدلّ على أن النسائي لم يكن يفرّق بين هذين المصطلحين، ونقل الأئمة عنه ذلك وتصرفهم فيه يدلّ على عدم الفرق عندهم أيضاً.

 

3- عدم تعرض أئمة هذا الشأن ممن تكلّم في المصطلحات للفرق بينهما وعدم ذكرهما معاً والاقتصار على أحدهما فقط.

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/37): "ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى، وإذا قيل للواحد: إنه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه، وإذا قيل له: إنه صدوق أو محلّه الصدق أو لا بأس به فهو ممن يُكتب حديثه ويُنظر فيه وهي المنـزلة الثانية، وإذا قيل: شيخ فهو بالمنـزلة الثالثه يُكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية، وإذا قيل: صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار، وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً، وإذا قالوا: ليس بقويّ فهو بمنـزلة الأولى في كتبه حديثه إلا أنه دونه، وإذا قالوا: ضعيف الحديث فهو دون الثاني لا يطرح حديثه يُعتبر به".

وقال الذهبي في مقدمة ((الميزان)): "وأرْدى عبارات الجرح: دجّال كذاب...، وفيه ضعف، وقد ضعف، ليس بالقوي، ليس بحجة...".

 

4- أن الأئمة النقاد استخدموا أحياناً (ليس بقوي) وأحياناً (ليس بالقوي) في الحكم على الرواة دون إشارة إلى التفريق بينهما، ويكثر هذا عند ابن أبي حاتم في سؤالاته لأبيه وأبي زرعة، ولو كان ثمة فرق لبيّنه أو أشار إليه.

وأحياناً يضيف الناقد عبارة أخرى لهذا المصطلح كما كان يفعل أبو حاتم.

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/131): سمعت أبى يقول: "إبراهيم الهجري: ليس بقوي، لين الحديث".

وقال (2/152): سمعت أبي يقول: "إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر: ليس بقوي، يكتب حديثه".

وقال (2/203): وسألت أبا زرعة عن أبى أمية بن يعلى؟ فقال: "واهي الحديث ضعيف الحديث ليس بقوي".

وقال (2/219): سمعت أبي يقول: "إسحاق بن رافع: ليس بقوي، ليّن، وهو أحب إليّ من أخيه إسماعيل وأصلح".

وقال (2/236): سمعت أبي يقول: "إسحاق بن يحيى بن طلحة: ضعيف الحديث، ليس بقوي، ولا يمكننا أن نعتبر بحديثه".

وقال (3/375): سمعت أبي يقول: "خارجة بن مصعب: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به مثل مسلم بن خالد الزنجي لم يكن محله محل الكذب".

وقال (4/313): سمعت أبي يقول: "أبو بكر الهذلي: ليس بقوي، لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به".

وقال (2/346): سمعت أبي يقول: "الأجلح ليّن ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به".

وقال (2/347): سألت أبا زرعة عن أشهل بن حاتم؟ فقال: "ليس بقوي". سألت أبي عن أشهل بن حاتم؟ فقال: "محله الصدق وليس بالقوي، رأيته يُسند عن ابن عون حديثاً الناس يوقفونه".

وقال (3/496): سألت أبي عن روح بن المسيب؟ فقال: "هو صالح، ليس بالقوي".

وأما احتجاج الإمام المعلمي – رحمه الله – بما قاله ابن حجر في عبد ربه بن نافع وعبدالرحمن بن سليمان فغير مُتجه! لأن الحافظ ابن حجر إنما قال ذلك بعد أن نقل أقوال أهل العلم فيهما ما بيّن موثق ومضعّف، ولم يقتصر فقط على قول النسائي: (ليس بالقوي) حتى نفسر كلامه بهذا!!

ثُمّ إن النسائي قد اختلف قوله في عبدالرحمن فكيف نفسر كلامه بهذا وهو له رأيان فيه؟!

قال ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) (ص416): "عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الخياط الكوفي نزيل المدائن. قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: لم يكن بالحافظ، قال: ولم يرضى يحيى أمره. وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ما بحديثه بأس، وقال ابن معين والعجلي وابن سعد والبزار وابن نمير وغيرهم: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: تكلّموا في حفظه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الساجي: صدوق يهم في بعض حديثه. قلت: احتج الجماعة به سوى الترمذي، والظاهر إن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة وأنظاره".

قلت: إنما أخرج له البخاري حديثاً واحداً له شاهد. ومن وثقه إنهما وثقه في دينه وصلاحه، وهو ليس بقوي في الحديث، ولهذا تكلموا في حفظه، وانتقى له البخاري حديثاً واحداً فقط.

قال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) (1/370): "عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط صدوق وليس بذاك الحافظ".

وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص335): "صدوقٌ يَهِم".

وأما عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل، فقال ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) (ص417): "وعبدالرحمن من صغار التابعين، وثقه ابن معين والنسائي وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي مرة: ليس به بأس، ومرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويهم كثيراً مرّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب. قلت: تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي".

قلت: لم يحتج به البخاري منفرداً، وانتقة له حديثان توبع فيهما، ومن وثقه إنما لدينه وصلاحه، وأما في حديثه فيخطئ، ولهذا نجد للنسائي ثلاثة أقوال فيه: ثقة، لا بأس به، ليس بالقوي، وآخر أقواله أنه ضعيف عنده، ولهذا لم يحتج به.

وأما الحسن بن الصباح فكما نقل ابن حجر عن النسائي أنه قال فيه مرة: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي.

فجمع بينهما ابن حجر فقال: "قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخاري".

قلت: هناك رواة قال فيهم النسائي: (ليس بالقوي) وله أقوال أخرى فيهم، ومن هؤلاء:

- قال في ((السنن الكبرى)) (1/143): "بكر بن بكار: ليس بالقوي في الحديث".

وقال في ((الضعفاء)) (ص26): "بكر بن بكّار: ليس بثقة".

- وقال في ((السنن الكبرى)) (2/315): "عمران القطان ليس بالقوي".

وقال في ((الضعفاء)) (ص85): "عمران بن دَوَار القطَّان: ضعيف، يُكنى أبا العوَّام".

قلت: فتبيّن من هذا أن قول النسائي في الراوي: (ليس بالقوي) ليس تلييناً هيّناً، وإنما هو تضعيف عنده، والضعيف قد يُنتقى من حديثه، وهذا ما فَعلَه النسائي، ويلاحظ أنه كان في المجتبى والسنن الكبرى والضعفاء وغيرها أحياناً كثيرة يؤكد قوله في الراوي (ليس بالقوي).

- قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص40): "روّاد بن الجرّاح أبو عصام: ليس بالقوي، روى غيرَ حديثٍ منكرٍ، وكان قد اختلط".

- وقال في ((عمل اليوم والليلة)) (ص392): "وابن أخي الزهري ليس بذاك القوي عنده غير ما حديث منكر عن الزهري".

- وروى ابن عدي في ((الكامل)) (1/210) في ترجمة (إبراهيم بن عبدالرحمن السكسكي) قال: قال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: "إبراهيم السكسكي: ليس بذاك القوي ويكتب حديثه"، ... ولم أجد له حديثاً منكر المتن وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره ويكتب حديثه كما قال النسائي".

قلت: الذي في كتاب ((الضعفاء)) للنسائي (ص14): "إبراهيم بن عبدالرحمن السكسكي: ليس بذاك القوي".

وليس فيه: "يكتب حديثه"!

ولو كان قول الإمام المعلمي صحيحاً في أن كلمة: ((ليس بالقوي)) إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق وقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء والمقصود أن من قال فيه هذه الكلمة أي أنه ليس في درجة الأكابر من أقرانه! لو كان كذلك فماذا يقول في قول النسائي في أبي حنيفة حيث قال: "نعمان بن ثابت أبو حنيفة: ليس بالقوي في الحديث، كوفي"؟!!

وأخيراً، فإنه يتبيّن لنا أنه لا فرق عند أهل الحديث بين قولهم: ((ليس بالقوي)) و((ليس بقوي)).

 

وكتب: خالد الحايك

27/1/1430هـ.