الصفحة الرئيسية         الكتب           البحوث           المخطوطات          المجلة            راسلنا          الضيائية
 
 
 

دعوى بشار معروف: وجود تحريف عجيب في حديث في «سنن ابن ماجه»! والرد عليه! 



أرسل لي أحد الإخوة يسألني أي العبارتين أصح: «فَخَرَجَتْ أُمِّي» أم «فَخَرَجْتُ أَيْ» في الحديث الذي في سنن ابن ماجه: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ".

قَالَتْ: *فَخَرَجَتْ أُمِّي مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ.*

في بعض التحقيقات: *فَخَرَجْتُ أَيْ مِنْ‏ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ*"؟

فأجبته:

جاء في سنن ابن ماجه بتحقيق شعيب الأرنؤوط ورفاقه (4/209) (3002): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ».

"قَالَتْ: فَخَرَجتْ أَميْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ".

وفي طبعة بشار معروف (4/469) (3002):

"قَالَتْ فَخَرَجَتْ أُمي(1) مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ".

وقال في الحاشية:

"(1) تحرفت في المطبوع إلى: «فَخَرَجْتُ - أي» وهو تحريف عجيب".

قلت:

بل كلامك يا بشار هو العجيب!!

وقد تبع الأرنؤوط ورفاقه بشار معروف في هذا! فلا أدري كيف يستقيم المعنى إذا كانت القائلة هي راوية الحديث وهي من خرجت؟!

فالقول: "قالت: فخرَجَت أمي..." يعني ينبغي أن تكون القائلة هي غير أم حكيم! فأين هي في الرواية؟!

فهي تُخبر عن نفسها بأنها هي من خرجت، ثم بيّن الراوي بعد أن قالت بأنها خرجت: أي من بيت المقدس بعمرة.

ويؤيد هذا الذي عدّه بشار تحريفا عجيبا ما جاء في «البدر المنير» لابن الملقن (6/93): "(قَالَت): فَخَرَجْتُ - (أَي) من بيتِ المقدسِ - بعمرةٍ».

وكان يستقيم: «فَخَرَجتْ أَميْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ» لو كان قبل هذه العبارة: "قال" أي راوي الحديث عن أمّه وهو يحيى بن أبي سفيان.

فقد جاء عند ابن حبان في «صحيحه» (9/14) (3701) بعد أن ساق الحديث من رواية يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ...

"قَالَ: فَرَكِبَتْ أم حكيم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ".

وعليه فالصواب في «سنن ابن ماجه»: «قَالَت: فَخَرَجْتُ. - أَي من بيتِ المقدسِ بعمرةٍ».

والحديث منكرٌ جداً!

ثم لا أدري لم أعاد شعيب الأرنؤوط تحقيق كتاب ابن ماجه وقد حققه بشار معروف قبله! ولم أعاد بشار تحقيقه وهو محقق من قبل؟!!

ما الفائدة من ذلك؟ أم هي التجارة وجمع الأموال!!

فإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

دُورُ الحديث
تحقيق التراث
فوائد حديثية
المناهج والنقد
مصطلح الحديث
علوم الرّجال
علل الأحاديث
فقه الحديث
المغازي والسّير
المدارس الحديثية
أسئلة وأجوبة
السرقات العلمية
متفرقات
علوم أخرى
 
   
   الاسم
  البريد الإلكتروني
البلد
  التعليق*:

 
     
 
 
 
 
     
       
         
 
الصوتيات والمرئيات  |   الكتب  |   البحوث   |   المخطوطات   |    المجلة   |    الأرشيف
جميع الحقوق محفوظة لدار الحديث الضيائية