الصفحة الرئيسية         الكتب           البحوث           المخطوطات          المجلة            راسلنا          الضيائية
 
 
 

هل هناك فرقٌ بين قول النّقاد: ((ليس بالقويّ)) و((ليس بقويّ))؟

 


بقلم: د. خالد الحايك.

 

كنت قد ذكرت أثناء بياني لسرقة (عليّ حلبي) لكتاب الشيخ طارق عوض الله في ردّه على محمود سعيد محمود هذه المسألة ووعدت بأن أناقشها فيما بعد.

وكان كلامي حينئذٍ هو: "15- ذكر الشيخ طارق (ص274) عياض بن عبدالله الفِهري، ونقل قول أبي حاتم الرازي فيه في ((الجرح والتعديل)) (3/1/409): ((ليس بقوي)).

قال: "نقلها المعترض (ص110) بلفظ: ((ليس بالقوي)). ثم قال: ((وهو تليين هين)).

أقول:

نَعم؛ ((ليس بالقوي)) تليين هين، لكن ليس كذلك ((ليس بقوي))، وهذا لا يخفى على عارفٍ بدلالات الألفاظ، فإن قولهم: ((ليس بالقوي)) نفي لكمال القوة فقط، ومن قيلت فيه هذه الكلمة فهو في جملة الثقات إلا أن غيره أوثق منه، فحديثه حسن في الأصل، أما قوله: ((ليس بقوي)) فهو نفي لأصل القوة، فهي إذاً من صيغ الجرح، فهي بمرتبة ((ضعيف))؛ لأن الضعيف انتفى عنه أصل القوة، كما لا يخفى". انتهى كلامه.

قال حلبي (ص259) مقطع (94): "تكلم (ص110) على عياض بن عبدالله الفهري، فكان مما نقله فيه قول أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (3/1/409): ((ليس بالقوي)) قائلاً: ((وهو تليينٌ هيِّنٌ..))!

كذا نقلها، وقد حرّفها!

وأكاد أجزم أنه تعمد ذلك –والعياذ بالله-!

إذ النّص في ((الجرح)): ((ليس بقوي))، وفرق بينها وبين ((ليس بالقوي)) كما يعرفه صغار الطلبة.

إذ ((ليس بقوي)) نفي للقوة من أصلها وأسها، أما ((ليس بالقوي)) فنفي لكمال القوة.

فلماذا هذا يا هذا؟!". انتهى كلام حلبي.

قلت: لماذا هذا (أنت) يا هذا؟! تسرق كلام الشيخ وتتبجح به وكأنه قولك؟!! كيف تتوافق معه في قوله: نفي لكمال القوة ونفي لأصل القوة؟!!!!!!!

ثم من قال بهذا التفريق بين هذين المصطلحين؟! وهذا يحتاج إلى مناقشة ليس هذا مكانها. ولكن حلبي يأخذ كل شيء دون فهم!!!

وحتى يتأكد لك أخي القارئ أن علي حلبي يسرق كلّ شيء: انظر قول الشيخ طارق: ((لا يخفى على عارف))، ومقابله قول الحلبي: ((كما يعرفه صغار الطلبة))!!".

هذا ما قلته في بيان تلك السرقة.

وقد وجدت أن الإمام المعلمي اليماني هو الذي فرّق بين هذين المصطلحين، فقال في كتابه النفيس ((التنكيل)) (1/232) رادّاً على الكوثري في قوله في "الحسن بن الصباح الواسطي": "ليس بقوي عند النسائي"، قال المعلمي: "أقول: عبارة النسائي: ((ليس بالقوي)) وبين العبارتين فرق لا أراه يخفى على الأستاذ ولا على عارف بالعربية، فكلمة ((ليس بقوي)) تنفي القوة مطلقاً وإن لم تثبت الضعف مطلقاً، وكلمة: ((ليس بالقوي)) إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم عبد ربه بن نافع وعبدالرحمن ابن سليمان بن الغسيل، فبيّن ابن حجر في ترجمتيهما من (مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما، وقال في ترجمة الحسن بن الصباح: ((وثقه أحمد وأبو حاتم))، وقال النسائي: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي. قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخاري". انتهى كلامه رحمه الله.

وقد وجدت كثيراً من اهل العلم وطلبته قد تبنى هذه القاعدة التي ذكرها المعلمي، كالشيخ الألباني في كتابه ((النصيحة)) (ص183)، والشيخ مقبل الوادعي في ((المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح)) حيث سُئِل عن تفرقة الشيخ الألباني بين قولهم في الرجل: ((فلان ليس بالقوي)) و((فلان ليس بقوي))؟ فأجاب: "نعم، هناك فرق بين هذه العبارات، فهي تتفاوت، و(ليس بالقوي) أعلى، و(ليس بقويّ) أدنى... والظاهر أن كليهما يصلح في الشواهد والمتابعات، لكن (ليس بالقوي) أرفع..".

وهذه القاعدة موجودة على أكثر المنتديات الحديثية وبها أجاب بعض أهل العلم حينما سئلوا عن الفرق بين هذين المصطلحين.

أقول: مع كلّ تقديري واحترامي لإمامنا المعلمي اليماني فإنّ ما قاله فيه نظر! فلا فرق بين هذين المصطلحين عند الأئمة النّقاد، ومع يدر بخلد واحد منهم التفرقة بينهما والالتفات إلى مسألة المصطلح إذا عُرّف بأل أم لا!

ولم يثبت عن النسائي أنه عَمد إلى هذه التفرقة، ولا غيره، والأدلة على ذلك ما يأتي:

 

1- أن الإمام النسائي لم يستخدم لفظ: ((ليس بقويّ)) في كتبه قطّ.

وجاء في المطبوع من ((السنن الكبرى)) (5/132) في حديث عمران بن أبان في يوم غدير خم، قال النسائي: "عمران بن أبان: ليس بقوي في الحديث".

وهذا القول عن النسائي لم يذكره محقق السنن (حسن شلبي) في نسخته التي أشرف عليها شعيب الأرنؤوط (7/439)!

وعمران هذا قال عنه النسائي في ((الضعفاء)) (ص85): "عمران بن أبان، واسطيّ، ضعيف".

وقد تتبعت ((السنن الكبرى)) وكتاب ((الضعفاء)) للنسائي فلم أجده ذكر لفظ: (ليس بقوي) دون التعريف بأل إلا في هذا الموضع!

فأين تفرقة النسائي بين المصطلحين إذن؟!

والمصطلح الذي يقوله النسائي دائماً هو: (ليس بالقوي). واستخدم أيضاً في ((السنن الكبرى)) مصطلح: (ليس بذاك القوي).

 

2- أن الأئمة الذين نقلوا أقوال النسائي هم الذين تصرفوا فيها، وهذا يدلّ على أنهم لم يجدوا فرقاً بين المصطلحين عند النسائي وعند غيره أيضاً.

- قال ابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) (1/270) في ترجمة (دُرست بن زياد): "وقال النسائي: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص39): "دُرست بن زياد: ليس بالقويّ".

- وقال ابن الجوزي أيضاً (2/40) في ترجمة (شعبة مولى ابن عباس): "وقال السعدي والنسائي: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص56): "شعبة مولى ابن عباس، ليس بالقويّ".

- وقال الذهبي في ((ذكر من تُكِّلم فيه وهو مُوثَّق)) (ص152): :فليح بن سليمان المدني (خ م) ليس بالمتين، وقد أخرجا له، قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص87): "فُليح بن سليمان: ليس بالقويّ، مدني".

- وقال أيضاً (ص195): "يحيى بن سليم الطائفي (ع)، لكن مسلم تبعاً، وثقة غير واحد، وقال النسائي: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص109): "يحيى بن سُليم الطائفي، ليس بالقويّ".

- وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (13/227): "قال النسائي: فضيل بن سليمان ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص88): "فُضيل بن سليمان: بصري، ليس بالقوي".

فهذه الأمثلة تدلّ على أن النسائي لم يكن يفرّق بين هذين المصطلحين، ونقل الأئمة عنه ذلك وتصرفهم فيه يدلّ على عدم الفرق عندهم أيضاً.

 

3- عدم تعرض أئمة هذا الشأن ممن تكلّم في المصطلحات للفرق بينهما وعدم ذكرهما معاً والاقتصار على أحدهما فقط.

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/37): "ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى، وإذا قيل للواحد: إنه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه، وإذا قيل له: إنه صدوق أو محلّه الصدق أو لا بأس به فهو ممن يُكتب حديثه ويُنظر فيه وهي المنـزلة الثانية، وإذا قيل: شيخ فهو بالمنـزلة الثالثه يُكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية، وإذا قيل: صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار، وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً، وإذا قالوا: ليس بقويّ فهو بمنـزلة الأولى في كتبه حديثه إلا أنه دونه، وإذا قالوا: ضعيف الحديث فهو دون الثاني لا يطرح حديثه يُعتبر به".

وقال الذهبي في مقدمة ((الميزان)): "وأرْدى عبارات الجرح: دجّال كذاب...، وفيه ضعف، وقد ضعف، ليس بالقوي، ليس بحجة...".

 

4- أن الأئمة النقاد استخدموا أحياناً (ليس بقوي) وأحياناً (ليس بالقوي) في الحكم على الرواة دون إشارة إلى التفريق بينهما، ويكثر هذا عند ابن أبي حاتم في سؤالاته لأبيه وأبي زرعة، ولو كان ثمة فرق لبيّنه أو أشار إليه.

وأحياناً يضيف الناقد عبارة أخرى لهذا المصطلح كما كان يفعل أبو حاتم.

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/131): سمعت أبى يقول: "إبراهيم الهجري: ليس بقوي، لين الحديث".

وقال (2/152): سمعت أبي يقول: "إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر: ليس بقوي، يكتب حديثه".

وقال (2/203): وسألت أبا زرعة عن أبى أمية بن يعلى؟ فقال: "واهي الحديث ضعيف الحديث ليس بقوي".

وقال (2/219): سمعت أبي يقول: "إسحاق بن رافع: ليس بقوي، ليّن، وهو أحب إليّ من أخيه إسماعيل وأصلح".

وقال (2/236): سمعت أبي يقول: "إسحاق بن يحيى بن طلحة: ضعيف الحديث، ليس بقوي، ولا يمكننا أن نعتبر بحديثه".

وقال (3/375): سمعت أبي يقول: "خارجة بن مصعب: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به مثل مسلم بن خالد الزنجي لم يكن محله محل الكذب".

وقال (4/313): سمعت أبي يقول: "أبو بكر الهذلي: ليس بقوي، لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به".

وقال (2/346): سمعت أبي يقول: "الأجلح ليّن ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به".

وقال (2/347): سألت أبا زرعة عن أشهل بن حاتم؟ فقال: "ليس بقوي". سألت أبي عن أشهل بن حاتم؟ فقال: "محله الصدق وليس بالقوي، رأيته يُسند عن ابن عون حديثاً الناس يوقفونه".

وقال (3/496): سألت أبي عن روح بن المسيب؟ فقال: "هو صالح، ليس بالقوي".

وأما احتجاج الإمام المعلمي – رحمه الله – بما قاله ابن حجر في عبد ربه بن نافع وعبدالرحمن بن سليمان فغير مُتجه! لأن الحافظ ابن حجر إنما قال ذلك بعد أن نقل أقوال أهل العلم فيهما ما بيّن موثق ومضعّف، ولم يقتصر فقط على قول النسائي: (ليس بالقوي) حتى نفسر كلامه بهذا!!

ثُمّ إن النسائي قد اختلف قوله في عبدالرحمن فكيف نفسر كلامه بهذا وهو له رأيان فيه؟!

قال ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) (ص416): "عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الخياط الكوفي نزيل المدائن. قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: لم يكن بالحافظ، قال: ولم يرضى يحيى أمره. وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ما بحديثه بأس، وقال ابن معين والعجلي وابن سعد والبزار وابن نمير وغيرهم: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: تكلّموا في حفظه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الساجي: صدوق يهم في بعض حديثه. قلت: احتج الجماعة به سوى الترمذي، والظاهر إن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة وأنظاره".

قلت: إنما أخرج له البخاري حديثاً واحداً له شاهد. ومن وثقه إنهما وثقه في دينه وصلاحه، وهو ليس بقوي في الحديث، ولهذا تكلموا في حفظه، وانتقى له البخاري حديثاً واحداً فقط.

قال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) (1/370): "عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط صدوق وليس بذاك الحافظ".

وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص335): "صدوقٌ يَهِم".

وأما عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل، فقال ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) (ص417): "وعبدالرحمن من صغار التابعين، وثقه ابن معين والنسائي وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي مرة: ليس به بأس، ومرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويهم كثيراً مرّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب. قلت: تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي".

قلت: لم يحتج به البخاري منفرداً، وانتقة له حديثان توبع فيهما، ومن وثقه إنما لدينه وصلاحه، وأما في حديثه فيخطئ، ولهذا نجد للنسائي ثلاثة أقوال فيه: ثقة، لا بأس به، ليس بالقوي، وآخر أقواله أنه ضعيف عنده، ولهذا لم يحتج به.

وأما الحسن بن الصباح فكما نقل ابن حجر عن النسائي أنه قال فيه مرة: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي.

فجمع بينهما ابن حجر فقال: "قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخاري".

قلت: هناك رواة قال فيهم النسائي: (ليس بالقوي) وله أقوال أخرى فيهم، ومن هؤلاء:

- قال في ((السنن الكبرى)) (1/143): "بكر بن بكار: ليس بالقوي في الحديث".

وقال في ((الضعفاء)) (ص26): "بكر بن بكّار: ليس بثقة".

- وقال في ((السنن الكبرى)) (2/315): "عمران القطان ليس بالقوي".

وقال في ((الضعفاء)) (ص85): "عمران بن دَوَار القطَّان: ضعيف، يُكنى أبا العوَّام".

قلت: فتبيّن من هذا أن قول النسائي في الراوي: (ليس بالقوي) ليس تلييناً هيّناً، وإنما هو تضعيف عنده، والضعيف قد يُنتقى من حديثه، وهذا ما فَعلَه النسائي، ويلاحظ أنه كان في المجتبى والسنن الكبرى والضعفاء وغيرها أحياناً كثيرة يؤكد قوله في الراوي (ليس بالقوي).

- قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص40): "روّاد بن الجرّاح أبو عصام: ليس بالقوي، روى غيرَ حديثٍ منكرٍ، وكان قد اختلط".

- وقال في ((عمل اليوم والليلة)) (ص392): "وابن أخي الزهري ليس بذاك القوي عنده غير ما حديث منكر عن الزهري".

- وروى ابن عدي في ((الكامل)) (1/210) في ترجمة (إبراهيم بن عبدالرحمن السكسكي) قال: قال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: "إبراهيم السكسكي: ليس بذاك القوي ويكتب حديثه"، ... ولم أجد له حديثاً منكر المتن وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره ويكتب حديثه كما قال النسائي".

قلت: الذي في كتاب ((الضعفاء)) للنسائي (ص14): "إبراهيم بن عبدالرحمن السكسكي: ليس بذاك القوي".

وليس فيه: "يكتب حديثه"!

ولو كان قول الإمام المعلمي صحيحاً في أن كلمة: ((ليس بالقوي)) إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق وقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء والمقصود أن من قال فيه هذه الكلمة أي أنه ليس في درجة الأكابر من أقرانه! لو كان كذلك فماذا يقول في قول النسائي في أبي حنيفة حيث قال: "نعمان بن ثابت أبو حنيفة: ليس بالقوي في الحديث، كوفي"؟!!

وأخيراً، فإنه يتبيّن لنا أنه لا فرق عند أهل الحديث بين قولهم: ((ليس بالقوي)) و((ليس بقوي)).

 

وكتب: خالد الحايك

27/1/1430هـ.

 

دُورُ الحديث
تحقيق التراث
فوائد حديثية
المناهج والنقد
مصطلح الحديث
علوم الرّجال
علل الأحاديث
فقه الحديث
المغازي والسّير
المدارس الحديثية
أسئلة وأجوبة
السرقات العلمية
متفرقات
علوم أخرى
 
   
   الاسم
  البريد الإلكتروني
البلد
  التعليق*:

 
     
 
 
 

******
الكاتـب محمديامين
الـبلـد شكرا
التـاريخ 2/1/2011


   شكراً وجزاك الله خيراً يا شيخ.

******
الكاتـب ابو عبد القهار القرشي
الـبلـد ارض الله
التـاريخ 3/15/2011


   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بارك الله فيكم شيخنا نسال الله أن يزيدكم بياناً وعلماً نافعاً. هذا من فضل الله يمنه به على من يشاء.

******
الكاتـب ابن همام المقدشي
الـبلـد مقديشو- الصومال
التـاريخ 1/28/2012


   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: جزاك الله خيراً شيخنا أبا صهيب ورفع قدرك في الدارين. حقا إنه بحث مقنع ونقاش ممتع يدل على سعة اطلاع الشيخ وبعد نظره في مجال الحديث وعلله. نسأل الله له ولنا العافية وأن يرزقنا علماً نافعاً.. وعملاً متقبلاً.

******
الكاتـب الحميدي
الـبلـد بسكرة الجزائر
التـاريخ 2/5/2013


   نعم ليس بقوي وليس بالقوي لهما نفس المعنى، غير أن اللفظين لم يطلقا معاً من طرف ناقد معين. ليس بالقوي صدرت عن الحاكم والنسائي وابن حزم والدارقطني والساجي بينما ليس بقوي أطلقها البزار وأبو حاتم الرازي وأحمد بن حنبل لكن بالنظر إلى من قيلت فيهم هذين اللفظين ومقارنة هذين اللفظين بغيرها من أقوال النقاد حول الرواة التي صدرت في حقهم هذه الألفاظ نجد أن كلا اللفظين لهما نفس المعنى ونفس المرتبة في الجرح.

******
الكاتـب مروان الكردي
الـبلـد كردستان العراق
التـاريخ 12/9/2013


   حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثواكم ومن شر الأعداء يكفيكم شيخنا الحبيب

******
الكاتـب أبو عبد الرحمن
الـبلـد الجزيرة العربية
التـاريخ 12/9/2017


   شيخنا الفاضل... وجدت كلاما للكتور العراقي عبدالقادر المحمدي يتكلم على هذه المسألة نُشر في ملتقى أهل الحديث (13/ 2 / 2013) أي بعد نشركم لمقالتكم بسنوات، وأشار فيها إلى بعض السرّاق! والذي أراه أنه استفاد هذا من مقالتكم لكنه لم يُشر إلى ذلك كعادة كثير من طلبة العلم ممن يسرقون جهود غيرهم! http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=305830

******
الكاتـب أبو عبد الرحمن
الـبلـد الجزيرة العربية
التـاريخ 12/9/2017


   من مقالة الدكتور المحمدي: مسألة التفريق بين قول النسائي(ليس بالقوي) و(ليس بقوي) بجزئيه قال شيخنا الدكتور عبد القادر المحمدي في كتابه اسماء الرواة والتمييز بينهم ص36-49:" "ومما يجدر التعريج عليه :أن بعض المعاصرين من المشايخ والباحثين ذهبوا إلى التفريق بين قول الإمام النسائي:(ليس بالقوي)وقوله:(ليس بقوي)،معتمدين على الفارق اللغوي بين اللفظتين. وهذه الدعوى تحتاج إلى دليل يقوم بها ،فقد تعكز بعض المحقيقين على هذا التفريق في تصحيح الضعيف أو تضعيف الصحيح والذي يظهر من صنيع أئمة النقد عدم التفريق- كما سيأتي- ،وطار بها –وبغيرها-بعض أصحاب دكاكين التحقيق الذين جلسوا على أعتاب العلم لا همّ لهم إلا جمع الرسائل والكتب والتلفيق بينها ثم تصديرها بأسمائهم ولم يكتفوا بهذا بل راح بعض هؤلاء المساكين يطعنون في غيرهم من المشايخ وطلبة العلم ليشغلوا الناس عن عورهم وسرقاتهم ! فلم يسلم منهم غاد ولا رائح–نعوذ بالله من لبس ثوب زور- ولا ادري هل نسي هؤلاء أم تناسوا وقفتهم بين يدي الجبار الذي يعلم السر وأخفى،وإن كان لهم اليوم لسان عليم وقلم مشيق، يجادلون بهما عن أنفسهم اليوم،فمن يجادل اللهَ عنهم يوم القيامة! والحقيقة أن كل من قالها من المعاصرين فإنما أخذها من الشيخ المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في معرض رده على الكوثوي في التنكيل فقال في التنكيل 1/232.:" بين العبارتين فرق لا أراه يخفي على الأستاذ ولا على عارف بالعربية ، فكلمة ( ليس بقوي) تنفي القوة مطلقاً وأن لم تثبت الضعف مطلقاً ، وكلمة (ليس بالقوي) إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق، فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم :عبد ربه بن نافع، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، فبيّن ابن حجر في ترجمتيها من( مقدمة الفتح ) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقراهما، وقال في ترجمة الحسن بن الصباح :" وثقه أحمد وأبو حاتم ، وقال النسائي : صالح . وقال في الكنى : ليس بالقوي . قلت : هذا تليين هين ، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخاري". أ.هـ ولا تسلم هذه الأمثلة للشيخ المعلمي رحمه الله ،فالحافظ نقل في موضع من الفتح كلام النسائي في عبد الله بن المثنى البصري :(ليس بالقوي )،وقال في الفتح 1/189:" قلت: لعله أراد في بعض حديثه .." .ثم قال أيضاً 9/595 في معرض التعليق على حديث :عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه بعد النبوة :".. فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحاً ... فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة . ومما تجدر الإشارة إليه هو أن الحافظ نقل كلام النسائي في الرجل مرة(ليس بالقوي)،ومرة (ليس بقوي)،لأنه لا يرى فرقاً.وقال في الرجل في التقريب (3571):"صدوق كثير الخطأ ".. قلت:وهذا معتمد كل من جاء بعده – وإن لم ينسبها بعضهم - وهذا التفريق غير دقيق،وفيه تكلف من العلامة المعلمي على إجلالنا وتقديرنا له،الذي لم يأت بعده مثله ،ولكن النظرية شيء والتطبيق شيء آخر ، والله اعلم . أقول :قد كرر هذه القاعدة واعتمدها بعض المشايخ والباحثين،كالأخ الدكتور ماهر ياسين الفحل في مواطن عدة من بحوثه فقال كشف الإيهام ص 92،وجامعه في العلل 5/296:"بين قول النسائي ليس بقوي،وقوله : ليس بالقوي فرق، فكلمة ليس بقوي تنفي القوة مطلقاً ،وإن لم تثبت الضعف مطلقاً ،وكلمة : ليس بالقوي إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة" . ودونك نقضها :فنقول: من أين جاءوا بتخصيص هذا التفريق بالإمام النسائي؟ هل صرح بها الإمام النسائي أو نسبها إليه إمام معتمد من بعده من أئمة النقد أو علماء المصطلح ؟ ولماذا تتابعوا في هذا التخصيص بالنسائي وبلفظة واحدة من ألفاظه ؟ولماذا لم تُحمل على غير النسائي أو على بقية الألفاظ الأخرى له؟!ولا سيما أن الرازيين استعملا هذه العبارات أوسع من النسائي؟ ....
 
     
       
         
 
الصوتيات والمرئيات  |   الكتب  |   البحوث   |   المخطوطات   |    المجلة   |    الأرشيف
جميع الحقوق محفوظة لدار الحديث الضيائية